خمسون
عاما من العطاء
مدرسة
القضارف الثانوية...منارة خرجت أجيال
السنوات الخمسون التي
مضت منذ تأسيس مدرسة القضارف الثانوية القديمة حفلت بجزيل العطاء ،فقد كانت ولا
تزال منارة علمية سامقة ،تتكئ على إرث عميق .ويمثل تداعي خريجيها للاحتفال
بيوبيلها الذهبي إحساس بالعرفان لهذا الصرح الشامخ الذي افتتحها المرحوم طلعت فريد
ضمن مجموعة من المدارس الثانوية في مختلف أنحاء السودان. وكان الحراك سانحة
لالتقاء زملاء وأبناء دفعة فرقتهم السياسة وجمعهم عمق الانتماء لمؤسسة تعليمية ذات
عبق.
ويقول احد خريجي
المدرسة السياسي والأستاذ الجامعي د.محمد معتصم احمد موسي إن ابرز دلالات الاحتفال
باليوبيل الذهبي هو إعادة التواصل بين من تلقوا العلم في المدرسة والعمل على توحيد
جهودهم من اجل الإسهام في رسم ملامح مستقبلها.أما الأستاذ أسامة درزون وزير الثروة
الحيوانية فيقول إن تلاقي الأجيال للاحتفال بالذكري الخمسين للمدرسة القديمة يعد
كفارة عن عقوق دام ردحا من الزمن ،مشيرا إلي تداعي الذكريات وأشجان سنوات الدرس التي شكلت شخصيتهم ،وصبغت مسيرة حياتهم بأشكال
من القيم ،حرص جيل المعلمين الأفذاذ على غرسها في نفوس طلابهم،وأحصي من أولئك نفر
كريم على رأسهم مربي الأجيال الأستاذ المرحوم على الأزرق.ووصف درزون المدرسة حينها
بأنها كانت تمثل جامعة بحق.والمناسبة التي التف حولها ثلة من أبناء القضارف ،تؤكد
عمق الانتماء والرغبة في تخليد ذكري ذات عبق ،يتضوع منه شذي الماضي ،أملا في أن تكون انطلاقة نحو تطوير
وتعزيز دور هذه المدرسة الرائدة ،في مسيرة القضارف وإنسانها.
وهو ما يتفق فيه معه
القطب الاتحادي الأستاذ بابكر ميرغني احد
خريجي القضارف القديمة الذي دعا لان يكون اليوبيل الذهبي نقطة انطلاق لمشروعات
تسهم في تطوير مرافق المدرسة التي طالها الخراب ،واندثرت أو كادت.وهي رؤية تطابقت
مع ما طرحته اللجنة العليا لليوبيل الذهبي من خلال فعاليات الاحتفال الذي بدأت
ملامحه في التبلور والتشكل يريد له القائمون على أمره من طلاب المدرسة بأجيالها
المختلفة أن يعزز الانتماء للمؤسسة من خلال دعم البنيات التحتية وعلى رأس القائمة
إعادة المكتبة التي كانت أحد معالم المدرسة في الزمن الجميل ،إلي جانب حجرات الرسم
والموسيقي.
وهكذا فإن اليوبيل
الذهبي لمدرسة القضارف الثانوية يبدو فرصة ذهبية لكي يلتقي كل خريجيها على صعيد
واحد ،ليسهموا في صبغ مستقبلها بمثل ما لونت في الماضي البعيد حياتهم ،وبقدر ما
كانت ضوءً أنار لهم المسير .والعشم يبقي في أن يكون الاحتفال بداية لتحسين وتجويد
الواقع التعليمي بحسبانه العمود الذي عليه يرتكز المستقبل ،وبه تقوم التنمية
،ويسمق للوطن بفضله بنيان.