ملامح الواقع
تعد مشكلة المياه في ولاية القضارف احد اعقد القضايا فالولاية التي تبلغ مساحتها حوالي 72الف كيلو متر مربع تمتاز بمعدلات أمطار عاليه تبلغ في المتوسط 600ملم في العام فضلاعن 3مليار متر مكعب سنويا تحملها الاوديه والخيران لباسلام وستيت ونهر الرهد .الاانها رغم كل هذا ظلت تعانى خلال العقود الماضية من شح المياه في فصل الصيف.وذلك مرده لوجود طبقات من الصخور الاساسيه التي تحد من تغذيه الأحواض الجوفية العميقة .
الرؤية المتبصرة
في ظل هذه المعطيات تعددت رؤى الحل وتنوعت الوسائل بين التوسع في حفر الآبار السطحية وتنفيذ السدود الترابية على مساقط المياه واستخدام الميعات. وكان لهذه المشروعات دورا ملموسا في معالجه بعض انعكاسات المشكلة على حياة الناس في الولاية .الاان الطموح لإيجاد المعالجات الدائمة دفع حكومة الولاية بعد الانتخابات الأخيرة لإنشاء وزارة متخصصة عهد إليها بوضع تصورات عمليه تعمل على معالجه جذور المشكلة واضعين في الحسبان الاحتياجات المستقبلية لإنسان الولاية في الريف والحضر .
وعلى ضوء هذا التكليف شرعت الوزارة الوليدة في دراسة الوضع الراهن من حيث الاحتياج الفعلي والإنتاج المائي للمصادر العاملة فعليا .
بين الواقع والاحتياج
تقدر حاجه الولاية لهذا العام 2011م من المياه حوالي 54مليون متر3 لتغطية استهلاك الإنسان والحيوان في الريف والحضر ويقدر لهذا الاحتياج أن يرتفع في العام2015مالى74مليون متر مكعب لتامين شرب الإنسان والحيوان.ولكن تشير القياسات أن المتاح حاليا حوالي 28مليون متر مكعب بمايعادل69%.لذا فان الوزارة عكفت على إيجاد معالجات أنية لرفع مستوى الإنتاج وتوزيع الإمداد في الريف والحضر. ونحاول في هذه الإصدارة التوثيق أن نقف عليها في المحاور المختلفة خلال الشهور الست التي أعقبت تشكيل حكومة الولاية .
محور المياه
مياه الريف .... شلت يد المستحيل .
شهد هذا المحور نشاطا مكثفا على صعيد زيادة مصادر المياه خاصة في الريف وتمثل ذلك في حفر الآبار وإنشاء الحفائر والسدود . حيث اكتمل العمل في حفير الكراديس الذي يقدر له أن يخزن 60الف متر مكعب من المياه فضلاعن60الف أخرى في البحيرة الملحقة به .وسيكتمل العمل بإنشاء محطة التنقية وصهريج التخزين الذي سيمد نقاط التوزيع بالمنتج من مياه الحفير بنهاية شهر فبراير القادم وفى ذات الصعيد بدا العمل في حفير ميله وحفاير الروترى والمقرح والتي وصل العمل فيها30%.وفى منطقتي قرم وسا لمين يجرى العمل في أربع أبار .حيث تم الإنتاج التجريبي ويجرى العمل في تركيب الصهاريج وذلك بتكامل بين الجهدين الرسمي والشعبي. وكذلك فان منطقه أم بليل تشهد بداية العمل في حفير المنطقة بتمويل من الحكومة الاتحادية عبر الصكوك .
ووفق استراتيجيه واضحة المعالم تعمل الوزارة في إكمال منظومة السدود حول المدينة بتشييد سدي شاشينا وغبيشه وذلك بهدف خلق حزام اخضر يسهم في إحداث التوازن البيئي وتامين غذاء المواطنين من خلال مزارع الخضروات .وهو مشروع يستفيد من المصادرالمتجدده لمعالجة مشكله المياه على المدى القصير حتى العام 2014م .ويتوقع لهذه الجهود أن تقود إلى ارتفاع المنتج من المياه فى الريف من34ألف متر3الى 55الف متر3بنهايه العام 2011م
مياه المدن .... أفق رحب
تشخيص المشكلة مدخل للعلاج الناجع، حكمه لم تغفلها وزارة المياه والتى نظرت في واقع شبكات المدينة التي تقادم بها الزمن وصارت جزء من قضيه هدر المتاح من المياه .لذا فان العمل بدا ولم يتوقف لتغيير شبكة المياه بالمدينة .وفى هذه الأيام يجرى العمل على تغيير هذه الشبكات في أكتوبر شرق وشمال حيث وصل العمل الى70%مما يقدر له أن يرفع مستوى خدمة المياه بالمنطقة، كذلك فان هذه الخطوة من شانها توسيع ألشبكه لاحياءالمدينه وهو مشروع سيبلغ منتهاه بمشيئة الله في العام 2014م بكلفه تبلغ 6مليون دولار .أما واقع الحال في مدينه دوكه فانه يسير على طريق التغيير فالمدينة التي تعتمد على أبار أم ركوبه الخمس موعودة بالكثير .فالعمل يسير بخطوات واثقة لزيادتها من خلال حفر 4أبار جديدة دخلت إحداها فى الخدمة بينما سيكتمل العمل في البئر الثانية مع بداية فبراير القادم. وتباعا سيكتمل العمل في إدخال بقيه الآبار قبل بداية فصل الصيف القادم .ويتزامن مع هذا العمل عمليات صيانة الصهاريج وتركيب الطلمبات والمولدات اللازمة .والأمل معقود على مشروع شبكه مياه دوكه الذي سيتم تمويله بمبلغ 2.5مليار دولار من صندوق اعماروتنميه الشرق.و يقدر أن ترتفع إنتاجيه المياه بالمدن من29الف متر3الى 45الف متر3 بنهاية العام الجاري 2011لتصل في عام 2015م إلى 52ألف متر3يوميا
جدول يوضح العمل في مياه المدن
- تم توريد عدد45طلمبه +مولد +صهريج
- تأهيل وأضافه أبار جديدة بالسدود حول ألمدينه
- توريد 430كيلو متر مواسير من مصر بتمويل من صندوق أعمار الشرق .
- تأهيل محطات الضخ والتنقية بمدن القضارف .دوكه .الفاو.الشواك
سدى نهرعطبره وستيت ....حلم يتحقق
يعد مشروع سدى نهر عطبره وستيت الأمل المرتجى ليس فقط لأنه سيوفر حوجه الولاية من مياه الشرب ،لكنه كذلك يمثل فتحا لأهل المنطقة المتاثره .فالجدية التي يسير بها العمل الذي وصل في أساسات السد إلى 7%استتبعتها جديه في تعويض المتأثرين من قيامه الذين يقدر عددهم ب22.42اسرة موزعين على 15قريه في محليه القريشه و 52فى محليه الفشقه .
فقد تم تطبيق ذات المعايير التي عمل بها في شان تعويض المتأثرين من قيام سد مروى .وبتعاون بين اللجنة العليا التي يرأسها وزير المياه والسدود وعضويه وزير التخطيط العمراني ومعتمدي الفشقه والقريشه واللجان الشعبية التي شكلها المتضررون ،اكتمل العمل في صرف التعويضات عن الاراضى لكل المتأثرين وتبقى التعويض عن المغروسات .
أما في جانب اعتاده التوطين فقد انتهجت اللجنة العليا الشورى فكان ان حسم 4685اسره أمرهم واختاروا المنطقة شرق النهر سكنا لهم، فيما اختار 12.90اسره غرب النهر مستقرا لهم .
أما ابرز البشريات فهي الاتفاق بين حكومة الولاية ووحده تنفيذ السدود والذي قضى بزيادة مساحه المشروع الزراعي من45الف فدان الى200الف فدان .مما سيكون له اثر كبير على واقع الإنتاج الزراعي بالولاية .التي طالما عرفت بأنها ارض الزراعة المطرية وسله غذاء السودان .وسيوفر المشروع الإمداد المائي بواقع 75ألف متر3يوميا عبر الخط الناقل الذي يبلغ قطره 1000ملم موصول بخزان جديد في جبل الشميلياب مع خط دائري بقطر (16)بوصه –(20)بوصه لتامين توزيع المياه للمدينة.
محور الري :-
في هذا الجانب أكملت الوزارة عملها في منظم حلة حسن على نهر الرهد والذي سيتم فيه التخزين التجريبي هذا العام للاستفادة من مياه فضلا عن 14سدا ترابيا ضمن تطوير حوض نهر الرهد وذلك وفق دراسة تهدف لتقليل تأثير الفيضانات وتوظيف المساحات حول النهر للزراعة البستانية .
رؤى المستقبل المنظور
استشرافا للمستقبل على بصيرة وهدى وبعد وبعد موافقة المانحين على دعم مشروعات الولاية والتي أقرت في مؤتمر الكويت مؤخرا، فان الأمل في الله معقود لانجاز عدد من المشروعات بكلفه أجماليه تبلغ 126مليون دولار فضلا عن التمويل الاتحادي وبنك التنمية الاسلامى بجدة والمشروعات هي:
- توريد وتركيب (39) محطة تنقيه ريفيه لمصادر مياه السدود والحفائر بالريف
- تنفيذ(7)منظمات مياه على نهر الرهد
- تنفيذ(15)سد ترابي بمحليات الولاية المختلفة أضافه لتأهيل محطات المياه الريفية
- أضافه حفائر كبيره جديدة مع محطات تنقيه صغيره لقرى العزازه .أم بليل وصبرنا وحفائر اضافيه لقرى قنقليسه
- اعتماد تمويل مشروع القضارف بمبلغ 80مليون دولار بواسطة بنك التنمية
الاسلامى بجدة.
- تأهيل ثلاثة سدود وتنفيذ 27حفير مياه لتنميه قطاع الثروة الحيوانية ضمن مشروعات مصادر المياه.
- تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الرهد بواقع 33ألف فدان بكل من الرهد .قلع النحل .المفازة .ومحليه وسط القضارف
- تنفيذ مشروعات الصرف الصحي بالتكامل مع مشروعات المياه .
وبعد...
هذا كتاب الوزارة نبسطه لكم أملين في أن يكون باعثا للأمل في نفوس أهلنا في الريف والحضر .فوعودنا ليست سرابا بقعيه ولكنها موردا سلسبيلا يشرب الجميع بإذن الله منه ماء طهورا.
وتبقى الثقة في الله والعزيمة والصبر معالما على طريق النجاح وتحقيق الأمل المرتجى .0
اعداد محي الدين محمد ..........الاعلام التنموي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق