مدرسة
د.محمد خير عثمان
تحقيق التميز الأكاديمي ورعاية المواهب
تطوير التعليم وتحسين
مخرجاته أحد الأهداف الإستراتيجية التي تسعى لها الدولة. وسعيا نحو تحقيق تلك
الغاية كان ابتدار وزارة التربية خلال السنوات الماضية لتجربة مدارس الموهبة
والتميز التي بدأت بالخرطوم ، لرعاية الموهوبين والنابغين من التلاميذ.،وهاهي تفتح
هذا العام أول مدرسة للموهوبين في ولاية القضارف،وهي بادرة وجدت الثناء والتقدير
من الجميع .وقد سجلت الأخت وزيرة التربية والتعليم الاتحادية سعاد عبد الرازق
زيارة للمدرسة ضمن جولتها على المرافق التعليمية بالقضارف خلال زيارتها للولاية
مؤخرا، حيث وقفت على واقع الحال في المدرسة ووعدت بدعمها.
اسم
ومعنى
المدرسة التي قبلت 50 تلميذا
وتلميذة بعد اختبارات مكثفة خضع لها ما يقارب الألف تلميذ وتلميذ من مدارس الولاية،
يراد لها أن تكرس تجربة ترعى المبرزين والموهوبين لتشكيل مستقبلهم بصورة جيدة . ووجدت
المدرسة رعاية من الجهات كافة في الولاية واتخذتها الولاية مدخلا لتكريم علم من
أعلام التربية والتعليم هو د.محمد خير عثمان وزير التربية والتعليم الأسبق الذي
أطلق اسمه على مدرسة الموهبة والتميز بالولاية .وقال عن ذلك معتمد القضارف اللواء
الركن (م)عبد الله عثمان يوسف الحاج إنه تعبير عن تقدير أهل القضارف لهذا الرمز
الذي خرج من القضارف ليتولى قيادة العملية التعليمية في السودان.وأوضح المعتمد أن
إنشاء المدرسة في بلدية القضارف يعد شرفا وحافزا لاستمرار دعمها حتى تبلغ في
التميز شأوا بعيد.
ممثل أسرة الدكتور محمد خير عثمان قال إن هذه المدرسة تتماشى مع
قناعات والدهم، إذ إنها تجمع بين أشياء يحبها، وهي القضارف ،المدينة التي نشأ فيها
وتربى وروح التعليم الأهلي والتميز الأكاديمي وإيمانه ومحبته للأطفال .شاكراً
لولاية القضارف إطلاقها اسم والده على أول مدرسة للموهبة والتميز ،مؤكدا حرصهم على
دعم المدرسة .
اهتمام الدولة بأمر مدارس الموهوبين يؤكده حسب وزيرة التربية
الاتحادية رعاية نائب رئيس الجمهورية للتجربة ،وقالت سعاد عبد الرازق إن الوزارة
فرغت من سن قانون خاص بمدارس الموهبة والتميز بغية تطوير التجربة والدفع بها إلى
الأمام ،وثمنت الوزيرة الأدوار العظيمة للدكتور محمد خير عثمان ونقلت له عبر ابنه
الذي حضر افتتاح المدرسة بالقضارف، تحيات نائب رئيس الجمهورية ،وأشارت إلى أنها
ستعمل على دعم المدرسة في المجالات المختلفة تحقيقا للأهداف المنشودة.
أفاق
المستقبل
المدرسة التي بدأت من الفصل الرابع تحتاج إلي إكمال المباني لاستيعاب
دفعة جديدة، وهو تحدي تؤكد حكومة القضارف أنها أعدت له عدته. وحول هذا الأمر يقول
معتمد القضارف أنهم شرعوا في إجازة ميزانية تشييد الفصول الجديدة لفصل مدرسة البنين
عن البنات. وأشار إلي دعمهم للمدرسة حتى تحقق الطفرة التعليمية المرجوة.
ويترافق مع هذا الدعم الحكومي
تعاون وأضح من أولياء الأمور الذين كان لإسهامهم دور كبير في تجاوز تحديات البداية
الأولي. وقد وجد هذا الإسهام تقديرا من مديرة إدارة الموهوبين بوزارة التربية
الاتحادية الأستاذة مريم حسن عمر التي أثنت على تفاعل القطاعات الرسمية والشعبية
بالقضارف مع المدرسة، وعدت ذلك مؤشرا على نجاح التجربة ، وأعلنت عن استمرار التعاون
لإكمال أوجه النقص وصولا لتجويد العمل بالمدرسة ودفع الخطوات الرامية لترسيخ
الفكرة وتطويرها مستقبلا.
أزهار
ورياحين:
تلاميذ وتلميذات المدرسة الذين اجتازوا امتحانات معقدة تظهر عليهم
علامات النبوغ. وكانت أبرز التجليات لهذا النبوغ اللوحات التي زينت جدران المعرض
المصاحب لفعاليات الاحتفال بتدشين المدرسة. ولعل التعامل البارع للتلاميذ
والتلميذات مع التجهيزات التقنية الحديثة في معملي الحاسوب والالكترونيات يبعث على
التفاؤل بأن المستقبل يحمل بشريات عظيمة ببروز بنوابغ يسهم فكرهم في تنمية وتطوير السودان. وهو عشم
وأمل تبدو ملامحه كفلق الصبح حين يشرق من بين ظلمات بعضها فوق بعض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق