حسن خليفة :رسام كاريكاتير من القضارف
رسوماته الكاريكاتيرية تنبع من عمق الواقع المجتمعي. يغمس ريشته في حبر الواقع ليصبغ بها لوحاته الضاجة بالحياة. إنه الأستاذ حسن خليفة المعلم والتشكيلي الذي يصنع شخوصه ، وينشر رسوماته على لوحات يلصقها على جدران الفصول ليطلع عليها تلاميذه. وكم كانوا بها كلفين معجبين.
حديث البدايات
الأستاذ حسن خليفة الذي ينحدر من أسرة الصحفي المشهور محمد الخليفة طه الريفي لا يذكر بالتحديد متى بدأ في الشغف بفن الكاريكاتير ، لكنه لا ينسي الإشارة للتأثيرات التي أحدثها إطلاعه في وقت باكر من ستينيات القرن الماضي على المجلات المصرية مثل روز اليوسف وصباح الخير . وقال إن ما كان يشده إليها ، الرسومات التي تزين صفحاتها ، ومضي خليفة لتأكيد الأثر الكبير لمجلة الصبيان التي كانت تصدر عن وزارة التربية ، إلي جانب مجلتي ميكي وسمير.
ويقول حسن خليفة بأن روعة الكاريكاتير تجسدها بساطة الخطوط التي تحمل مضامين جادة في قوالب هزلية تعتمد نسق النقد القائم على المفارقات التي تقرب المعاني ، وتكشف الدلالات . ويصفه بأنه فن خطير ، مدللا على ذلك بالمحاربة التي يجدها رسامو الكاريكاتير في الدول الشمولية ، التي ينظر إليه بعين الريبة وتري فيه محفزا للناس على الثورة.
والمعلم الوقور الذي تشرب حب الصحافة من عميد الأسرة محمد الخليفة طه الريفي ، كانت له مشاركات في محدودة في عدد من الصحف القومية ، وتلك التي كانت تصدر بالقضارف. لكن بعده عن المركز جعل مساهماته تلك ضئيلة بالمقارنة مع إنتاجه الغزير من الرسومات الكاريكاتيرية ، التي لا تجد طريقها إلي الناس إلا عبر معارض يقيمها داخل أسوار مدرسة حي المفرقعات بنات ويكون جمهورها غالبا هم زملاءه وتلميذاته.
ويصف الفنان التشكيلي والنحات عبد الرحيم الشامي زميله حسن خليفة بأنه مبدع ، ويصنفه امتدادا لجيل الرواد من رسامي الكاريكاتير في السودان. وقال إن تجربته الثرة لو كان لها أن تجد المساحات التي تستحقها في الصحف القومية ، لقدمت للساحة فنانا يثري هذا الضرب من الفن بأفكاره وريشته المبدعة ، وأضاف بان فن الكاريكاتير يزدهر في مناخ الحرية ،مشيرا إلي أن ابرز خصائصه هو قدرته على اختزال القضايا الكبيرة التي تحتاج لمقالات مطوله ، فيقدمها في لوحة صغيرة قليلة التفاصيل زاخرة بالمعاني والدلالات.
لوحات ذات اثر
ورغم أن كثيرا من لوحات حسن خليفة لم تجد طريقها إلي النشر عبر الصحف ، لكن تأثيرها كان كبيرا في بعض الحالات. وعن واحد من تلك الحالات يحكي خليفة انه رسم كاريكاتيرا يصور معاناة تلميذات مدرسة المفرقعات من عدم وجود مراحيض بالمدرسة ، فكان ذلك سببا في حل المشكلة نهائيا.
والتفاصيل تشير إلي أن الأستاذ عمر حسن فاضل ، وهو احد سكان الحي ، حمل صورة من الكاريكاتير إلي والي القضارف حينها د.عبد الرحمن احمد الخضر ، الذي تفاعل مع القضية ووجه بمعالجتها فورا ، وقد كان . ويعد حسن خليفة ذلك دليلا على تفهم د. عبد الرحمن لخطورة الدور الذي يلعبه فن الكاريكاتير في عكس قضايا المجتمع وتبصير المسئولين بجوانب القصور . وتظهر لوحاته التي أهداها (آخر لحظة) لنشرها ضمن هذا التقرير عمق موهبته ومقدار إجادته لهذا الفن الصعب.
رسوماته الكاريكاتيرية تنبع من عمق الواقع المجتمعي. يغمس ريشته في حبر الواقع ليصبغ بها لوحاته الضاجة بالحياة. إنه الأستاذ حسن خليفة المعلم والتشكيلي الذي يصنع شخوصه ، وينشر رسوماته على لوحات يلصقها على جدران الفصول ليطلع عليها تلاميذه. وكم كانوا بها كلفين معجبين.
حديث البدايات
الأستاذ حسن خليفة الذي ينحدر من أسرة الصحفي المشهور محمد الخليفة طه الريفي لا يذكر بالتحديد متى بدأ في الشغف بفن الكاريكاتير ، لكنه لا ينسي الإشارة للتأثيرات التي أحدثها إطلاعه في وقت باكر من ستينيات القرن الماضي على المجلات المصرية مثل روز اليوسف وصباح الخير . وقال إن ما كان يشده إليها ، الرسومات التي تزين صفحاتها ، ومضي خليفة لتأكيد الأثر الكبير لمجلة الصبيان التي كانت تصدر عن وزارة التربية ، إلي جانب مجلتي ميكي وسمير.
ويقول حسن خليفة بأن روعة الكاريكاتير تجسدها بساطة الخطوط التي تحمل مضامين جادة في قوالب هزلية تعتمد نسق النقد القائم على المفارقات التي تقرب المعاني ، وتكشف الدلالات . ويصفه بأنه فن خطير ، مدللا على ذلك بالمحاربة التي يجدها رسامو الكاريكاتير في الدول الشمولية ، التي ينظر إليه بعين الريبة وتري فيه محفزا للناس على الثورة.
والمعلم الوقور الذي تشرب حب الصحافة من عميد الأسرة محمد الخليفة طه الريفي ، كانت له مشاركات في محدودة في عدد من الصحف القومية ، وتلك التي كانت تصدر بالقضارف. لكن بعده عن المركز جعل مساهماته تلك ضئيلة بالمقارنة مع إنتاجه الغزير من الرسومات الكاريكاتيرية ، التي لا تجد طريقها إلي الناس إلا عبر معارض يقيمها داخل أسوار مدرسة حي المفرقعات بنات ويكون جمهورها غالبا هم زملاءه وتلميذاته.
ويصف الفنان التشكيلي والنحات عبد الرحيم الشامي زميله حسن خليفة بأنه مبدع ، ويصنفه امتدادا لجيل الرواد من رسامي الكاريكاتير في السودان. وقال إن تجربته الثرة لو كان لها أن تجد المساحات التي تستحقها في الصحف القومية ، لقدمت للساحة فنانا يثري هذا الضرب من الفن بأفكاره وريشته المبدعة ، وأضاف بان فن الكاريكاتير يزدهر في مناخ الحرية ،مشيرا إلي أن ابرز خصائصه هو قدرته على اختزال القضايا الكبيرة التي تحتاج لمقالات مطوله ، فيقدمها في لوحة صغيرة قليلة التفاصيل زاخرة بالمعاني والدلالات.
لوحات ذات اثر
ورغم أن كثيرا من لوحات حسن خليفة لم تجد طريقها إلي النشر عبر الصحف ، لكن تأثيرها كان كبيرا في بعض الحالات. وعن واحد من تلك الحالات يحكي خليفة انه رسم كاريكاتيرا يصور معاناة تلميذات مدرسة المفرقعات من عدم وجود مراحيض بالمدرسة ، فكان ذلك سببا في حل المشكلة نهائيا.
والتفاصيل تشير إلي أن الأستاذ عمر حسن فاضل ، وهو احد سكان الحي ، حمل صورة من الكاريكاتير إلي والي القضارف حينها د.عبد الرحمن احمد الخضر ، الذي تفاعل مع القضية ووجه بمعالجتها فورا ، وقد كان . ويعد حسن خليفة ذلك دليلا على تفهم د. عبد الرحمن لخطورة الدور الذي يلعبه فن الكاريكاتير في عكس قضايا المجتمع وتبصير المسئولين بجوانب القصور . وتظهر لوحاته التي أهداها (آخر لحظة) لنشرها ضمن هذا التقرير عمق موهبته ومقدار إجادته لهذا الفن الصعب.
