الخميس، 29 نوفمبر 2012
<
قضارف الخير
بقلم الاستاذ مهدي الجمل
حدثت الناس كثيراً عن القضارف وانا ابحر دوماً علي متن زورق حبها ولا الامواج توقف زورقي ولا العواصف تتقاذف ذياك الهيام فكلما جاء ذكر البطانة تمايلت شوقاً ، واذا مارايت جبال الفاو ازددت فخراً ولما اتوجه نحو دوكة والقلابات اتحرق وجداً ثم اني لاذوب صبابه في القبوب والفشقة واللكدي وكسمور وباختصار شديد انا صب وله متعلق بها ميلاداً ونشاة وتاريخاً ولن تعد الصبابه هنا بعد الشيب تضليل...فانا ود زايد وود بكر واب سن سوداني قضروفي دنقلاوي ثم اني بعد ذلك انتمي لكل قبائل السودان العريق والمحب يعرف المحبوب والعاشق اكثر من يدرك المعشوق وانا اعرف اهلها وسرها وتعداد سكانها وعدد شوارعها وقطاطيها .عماراتها ،بيوتها ، اسواقها ومقاهيها .
ثم اني بعد ذلك كاتب مقل ولكني قارئ شبق وما يقلقني ليس الذين يكتبون عن القضارف وحاكميها ولكن ما يكتب عنها ومما يزيد قلقي حرية النشر هذه التي لاتحدها قوانين الناشر ولامضمون المنشور ولايحسبن احد ا ان مقالي هذا فيه من الصفاقة شي ولا هو خروج عن المالوف فقد صمت قلمي لوقت طويل حتي ليظن البعض بي الظنون ولكن الساكت عن الحق شيطان اخرس والدين النصيحة هذه العبارة ليست حديثا ًفحسب فهي ثقافة وهي اتقان لمسالة العقيدة لان الايمان ماوقر في القلب وصدقة العمل .وعلي الرغم من ان اهلي في القضارف اهل دين وتقابة وخلاوي واصحاب ذكر ومديح وحملة قران فصحاء بلغاء كرماء الا ان النصيحة عند بعضهم في بعض الاحيان تبقي ضرباً من ضروب الهرج وكلمة الحق يتعاملون معها كشكل من اشكال التفلت والجهالة وعدم التقدير .
وحديثي في مقالتي هذه اخصصه حول جدل اثير عن رحلة الاخ/ الوالي والاخ وزيرالزراعة والاخ مفوض الاستثمار .الي اين ذهبوا ؟ومتي عادو ؟ ولماذا كانت هذه الرحلة اصلاٍ هل هي للترويح ام الترويج ؟ هل هي للاستثمار ام الاستهتار ؟ هل اريد بها باطلاً عاجلاً ام خيرا اجلاً ؟والسؤال الأعظم هل تكاليف هذه الرحلة ستغطي نفقاتها من خلال الاستفادة منها ام هو مال دولة مهدور وحق مواطن منثور؟
الوالي الذي تراس هذه البعثة رجل ميسور من اثرياء السودان ما تولي ولاية القضارف ليضع دريهمات يقمن أودة وقال في حديث يعرفه الجميع انه قد زار كل بلاد الدنيا عدا امريكا وهو قبل ان يكون والياً فهو مزارع وتاجر، اذن فهو احق بتلبية الدعوه التي قدمت من شركه الفا الشهيره باستراليا.
وقد ذهب هناك ليري مايدهش ويستحق .
ووزارة الزراعة بالقضارف هي الجهة الفنية التي تطلع بدور المرشد والمراقب للعمليات الزراعية والتي اتخذت مساراَ جديداً مع زيارة الاخ/ النائب الاول للقضارف لمواقع رفع الانتاجية وعندما راي بعينه كيف ان القضارف تتعامل مع مال الدولة كان قراره بزيادة إسهام الزراعه في الدخل القومي وفي الصادر تفعيلاً للبرنامج الثلاثي للاصلاح .الاقتصادي والذي يهدف لزيادة حصيله الصادرات السودانية فالدولار يا سادتي اصبح غالياِ نحتاج للتصدير حتي نستجلبه وحتي لانكون امه تنفق ولاتكسب .ووزير الزراعة هذا قبل ان ياتي للقضارف وزيراَ كان قد طاف كل الدنيا وانجز الدكتوارة في الولايات المتحدة وعمل حتي اشبع نفسه وكفاها شر سؤال الناس وهو الان يمارس في مدينتي الجميله هوايته وانت اذ تهوي الشي تبدع وان تحبه تخلص ،ورغم ماوصل اليه الرجل من فهم عميق فلا زال يبحث عن مزيد وهو الذي فعل بارض القضارف فعل السحرويتطلع ان تكون هي المخرج الاصيل لاقتصاد السودان من تبني لرفع الانتاجية عبر اليه محكمة لتنفيذ برنامج ابعد مايكون طموحاً عن نظرة الاخرين. وثالث الزائرين في هذه الدعوة هو الاستاذ محمد الطيب وهو المعني في الولاية بامر الاستثمار .فان كانت هذه الزيارة تؤهلنا لنستثمر في ارضنا وتجعلنا من العارفين المتملكين للمعلومة الحاصلين علي المعرفة من خلال المشاهدة ،وليس من راي كمن سمع عباره يرددها البروفسور الزراعي فأي لوم يقع علي وزير الاستثمار وهو يزور استراليا؟ اما ما يدهش في هذه الزيارة مجموعة الشركات الخاصة وهي اربع شركات وما يزيد الدهشه المزارعون الذين ذهبوا وهم اربعة محمد يوسف عبد اللطيف –بلال حسن بخيت –حيدر عبد اللطيف –محمد جعفر العبيد وهم من كبار مزارعي القضارف ومايدهش انهم إذ رأوا بد لهم ماسرهم واقالوا انا والله قد راينا شيئاً عجباً .. يهدي لزراعة حقيقة ولن يجدوا لما يدعوهم للزراعة التقليدية سبباً . كل هؤلاء االذين سافروا الي استراليا علي متن خطوط الاتحاد الاماراتية وبدعوة من شركه الفا سافروا علي نفقتهم ولم تكلف التذكرة الي استراليا عشرون الف جنية ودونكم وكالات السفر .
ونحن في القضارف عندما اعملت الوزارة فكرها واطلقت لها الولاية العنان فارتفعت الانتاجية في الحقول الايضاحية من جوال الي احد عشر جوالاً اصابتنا الدهشه وغمرنا الفرح ولكن في استراليا الفدان عندهم ينتج في المتوسط ثلاثة اطنان اي ثلاثة وثلاثين جوالا .
وعندما تساءل الوفد كيف يفعلون ذلك ؟
كانت الإجابة حاضرة لان المنطقة التي استهدفوها في استراليا قال عنها الباشمهندس طارق إنك لو اغمضت عينك وفتحتها لظننت انك في سمسم او أي منطقة جنوب القضارف من حيث الارض وكمية الامطار والبيئية حتي العدار والضريسة ,بالله عليكم الا يستحق هذا الامر ان يري بالعين المجرده ؟ ولكنهم ماذا يفعلون والارض ذات الارض والمطر هو ذاتة. ياسادتي إنهم يزرعون باليات متطورة ويحرثون بالات متقدمة وبنفقون علي الفدان مايستحق من تقاوي محسنة وسماد ويستخدمون المبيد الذي يلائم فلا كثير يضر ولاقليل يزل .في استراليا يستعملون اله سعرها مليار جنيه اصر المزارعون علي اغتنائها .ودونكم المزارع حيدر عبد اللطيف الذي قال امام النائب الاول.(عينا ترجع القضارف بدون آلة horse power تنقد)
نحن نزرع للصادر .والحكومة تمول للزراعة من اجل الصادر نريد ان ياتينا الدولار من الخارج ونريد ان نصبح دوله ذات كيان وسيادة لنعيش في بحبوبة وافيدكم ان هذا البحبوبة سوف تاتي من هنا فقط لوصبرنا علي الامر قليلا.
واستداركاً ارجع بكم لزيارة الاخ/ النائب الاول الاستاذ علي عثمان محمد طه ومحافظ بنك السودان ووزير الزراعة الاتحادي والتي كانت من مخرجاتها تخصيص 200مليون دولار للزراعة من اجل الصادر .
ويحسب اللذين في قلوبهم مرض ان هذه الدولارات قد مت من فورها الي القضارف ونحن الان نشتري التمباك بالدولار ،هذه الدولارات ياسادتي هي عباره عن عمله صعبة رصدت لتمويل القادرين علي الزراعة من اجل الصادر في مواقع معينة من القضارف .
وبشروط تمويل بنكيه تنطبق علي الجميع وهي ليست كرامه والاخ /المزارع حيدر لو اراد ان يفتح له اعتماد بنكي لاستيراد هذه الاله ذات المليار لن يحدث هذا الا ان دفع مقابلها كاش او رهن مايساويها ذهباًاو فضه او عقارا فهو ليس بمال سائب.
ولاعداء النجاح وللجميع اقول ان هذا السودان الجميل دوله مستهدفة ونحن قوم ابتلينا بمصائب كفر لو تفرغنا لها لكفتنا فباله عليكم دعونا نرتفع عن الصغائر ونعمل لما ينفع الناس فالزبد يذهب جفاء يمكث في الأرض ماينفع .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق